انطلاق فعاليات المهرجان الثقافي السنوي المركزي العاشر لولادة الإمام الحسن المجتبى في بابل


برعاية العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية  وتحت شعار "الامام الحسن المجتبى علية السلام حكمة السلام وعزة الاسلام" انطلقت فعاليات المهرجان الثقافي السنوي المركزي العاشر لولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) الذي يُقيمه أهالي الحلة والذي يستمر لثلاثة أيام ويضم فعاليات متنوعة وعديدة.

حفل الافتتاح شهد حضوراً واسعاً لممثلين عن العتبات المقدسة والمزارات الشريفة في العراق، إضافة الى شخصيات دينية وثقافية وأكاديمية من داخل وخارج محافظة بابل، فضلاً عن جمع كبير من أهالي مدينة الحلة الذين حضروا للمشاركة في حفل افتتاح هذا المهرجان. 

وقال عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان المهندس حسن الحلي، خلال كلمته التي بيّن فيها: "نحن أيها الإخوة عندما تصدينا لإعادة إحياء مهرجان ولادة كريم آل البيت الذي أُقيمت نسخته الأولى عام (1386هـ) الموافق لعام (1960م) أي قبل أكثر من خمسة وخمسين عاماً، والذي منعته سلطات البغي آنذاك فور انتهاء نسخته الثانية في العام (1961م - 1387هـ) لم يكن في ذهننا غير الاتكال على حسن الاختيار من الله جلّ وعلا، واليوم نحن نقيم المهرجان العاشر نرى أننا في عملنا خير مثال على القول: (ما كان لله ينمو).

مبيناً: "هذا العام يمتزج الاحتفال بذكرى الولادة الميمونة مع أجواء الفرح والعزة والانتصارات التي سطرها أبناء العراق الغيارى في الجيش والشرطة والحشد الشعبي المقدس، الذي أخذ صفته من الفتوى المباركة المقدسة لسماحة السيد السيستاني(دام ظله الوارف) الذي أصبح رمزاً وطنياً لكل أطياف الشعب ونباهي به شعوب العالم أجمع، ونقول لهم: أخرجوا ما عندكم من رموز وشواخص ونحن نباهيكم ونباهلكم برمز العراق والإسلام آية الله العظمى السيد السيستاني حفظه الله تعالى ذخراً للأمة الإسلامية وعلماً ورمزاً خالداً إن شاء الله، تحية إجلال وإكبار الى من صان الأرض والعرض وحفظ الشيبة، المقاتل العراق الذي أعطى العالم دروساً في الشجاعة والبطولة تحتاج في وصفها الى مداد من الكلمات".

من جهته قال الشيخ علي الفتلاوي خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، لا يُمكن لأحد أن يحيط بشخصية الإمام الحسن(عليه السلام) مهما كان عالماً أو خطيباً أو كاتباً لأنه نور من نور الله تعالى، وهو نور النبي(صلى الله عليه وآله)، وقد سماه الله عز وجل باسم الحسن لأنه يعلم أن هذا الوليد سيكون الحسن في ظاهره والحسن في باطنه والحسن من ولادته حتى شهادته، فإذن الإمام الحسن اسم على مسمى لم يفارق بأخلاقه وأفعاله معنى اسمه.

وأضاف: "نحن نقف في هذا المكان المقدس، المكان الذي ارتبط بمقام أمير المؤمنين وإعجازه(عليه أفضل الصلاة والسلام)، نقف ونحن نحتفل بميلاد السبط الأكبر للنبي، الإمام الحسن المجتبى(صلوات الله عليه) لنحيي أمر أهل البيت(عليهم السلام) بهذه الذكرى، ونكون من محبيه وأتباعه حقا بتطبيق ما نرى من أخلاق ومن حلم وعلم وكمال وحكمة في هذه الشخصية المقدسة، وفي هذا الإمام الذي يعد من أفراد آية التطهير وآية القربى وآية المباهلة ومن سورة الدهر، فالإمام الحسن(صلوات الله عليه) له فضل كبير علينا إذ أنه وجده وأباه وأمه وأخاه وأولاده المعصومين هم الذين أوصلوا الينا هذا الدين وهذه الأخلاق النبيلة والكمالات، فعلينا إذا أردنا أن نحيي أمرهم علينا أن نقتدي بهم، لقد كان لكم في رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الحسن(صلوات الله عليهم أجمعين) أسوة الوقوف على هذه الشخصية العظيمة التي لا يمكن لأحد أن يحيط أو يلم بها".

مبينا: "ولا بأس أن نقف على شيء من فضائله وكمالاته (عليه السلام) لنستلهم منه الدروس والأخلاق ولكي نسير على نهجه سيرا يصل بنا الى القرب الإلهي، الإمام الحسن سمي بـ"الحسن" من قبل الله تعالى، ولهذه التسمية فلسفة إذا أردنا أن نقف عليها نستطيع من خلالها أن نفهم شيئا معمقاً، فعندما يسمي الأب ولده بالاسم فهو لا يعلم ما ستؤول اليه المصائر، وإنما لمجرد اختيار الاسم الأحسن، أما أهل البيت(عليهم السلام) فأسماؤهم تنطبق على معانيهم وحقائقهم، فالإمام الحسن هو كريم أهل البيت(عليهم السلام) لماذا سمي بهذا الاسم؟ طبعاً لكل صفة من الصفات عند الأئمة(عليهم السلام) هي الصفة التي اشتهر بها الإمام، وليست هي الصفة الوحيدة ولا بمعنى أن الإمام عندما يتصف بأنه كريم أهل البيت يعني أن الآخرين من أهل البيت أقل كرماً!! لا.. وإنما هو اتصف بهذه الصفة واشتهر بها كما اشتهر الإمام موسى بن جعفر بـ"كظم الغيظ" وهكذا، فإذن كريم أهل البيت والأئمة المعصومون على حد سواء في الكرم، وإذا أردنا أن نقف على سيرة الإمام الحسن(عليه السلام) نجد الكثير من الصور التي تُشير الى هذه الصفة".

موضحاً: "أما عبادة الإمام الحسن(عليه السلام) فكان إذا قام الى الوضوء اصفر لونه واخضر فعندما يسأل يقول: ألا تعلمون أني سأقف بين يدي جبار السماوات والأرض!! كان يرتعد عندما يستقبل القبلة للصلاة، وقد حج الى بيت الله خمساً وعشرين حجة وكان أغلبها مشياً لبيت ربه، حتى أراد أن يعظم هذا البيت بسيره مشياً على قدميه، وقد يكون هو الذي سن لنا سيرة المشي الى الأماكن المقدسة، لذلك ينبغي علينا أن نطلع على حياة هذا الإمام وأن نقتدي بفضائله ونطبق سيرته ونقف على سلوكياته، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بأيدينا للسير على نهجه".

 

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك