المرجعية الدينية لازالت دماء عزيزة علينا تنتظر من المؤسسات المعنية الاهتمام بعوائلهم


قال ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي، خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف اليوم 26 شوال 1438 الموافق  21/ 7/ 2017 ما نصه ونحن نعيش استعادة الأراضي التي اغتصبها داعش، والانتصارات التي سطرها الإخوة المقاتلون بجميع أصنافهم وبمختلف تسمياتهم، نود التركيز على عدة أمور :

الأمر الأول

إن فرحة الانتصارات لا تكتمل حتى تستعاد جميع الأراضي المغتصبة من قبل داعش، وهذا لا يتم إلا بالاستمرار بالروحية القتالية، التي يتمتع بها المقاتلون الأعزاء، وحذار ، ثم حذار ، من التهاون او التقاعس عن هذه المهمة النبيلة ، والركون إلى طلب العافية مادام هذه الاراضي تحت يد هؤلاء.

الأمر الثاني

إن الحفاظ على الأرواح البريئة ، من الأطفال والنساء والشيوخ هي مهمة أساسية, ولها الأولوية.

وكما قلنا سابقا إنقاذ الأبرياء والحفاظ على حياتهم أفضل من قتل المعتدي الإرهابي، لذا نهيب بالمقاتلين الغيارى أن يجعلوا ذلك أمامهم كما صنعوا في المعارك السابقة، وبذلوا قصارى جهدهم للحفاظ عليهم، حتى ولو كان العدو يتخذهم دروعاً بشريةً له، هذا من جانب.

ومن جانب آخر نؤكد على ضرورة التعامل الحسن مع المعتقلين، وعدم الإساءة إليهم، فإن الإساءة إليهم جريمة في الشرع والقانون، وإساءة إلى أرواح الشهداء الأبرار، بل ينبغي أن يحالوا إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم من غير تعسف.

الأمر الثالث

إن هذه الانتصارات إنما تحققت وستتحقق أخرى بإذن الله تعالى بفضل دماء عزيزة علينا، وأرواح رخصت كل غال ونفيس في سبيل عزة ورفعة وبقاء بلدنا وأرضنا ومقدساتنا ، ولا زال في هذا البلد أسخياء بدمائهم وأموالهم حفاظاً عليه، ومن هنا لابد من الإشارة إلى أن هذه الدماء لا زالت تنتظر من المؤسسات المعنية مزيداً من الوفاء لهم والاهتمام بعوائلهم، والسعي للحفاظ على المكتسبات التي حققتها دمائهم، وخاصة الإخوة المصابين منهم وهم الشهداء الأحياء، ولا بد من رعايتهم وتوفير احتياجاتهم ومساندتهم، والاهتمام بمعالجتهم، وتهيئة أفضل ما يمكن لهم من الرعاية الصحية والطبية، وفتح مراكز تأهيل لهم، والعناية بهم.

مزيد من خطبة الجمعة 2017/7/21م، في الفيديو التالي:

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك