المرجعية الدينية تبين ملامح المنظومة الاجتماعية للتعايش السليم


عرضت المرجعية الدينية في الخطبة الثانية لصلاة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف اليوم الجمعة 18 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 11/ 8/ 2017م ،  مورداً اخر من موارد التعايش الاجتماعي وفق المنظور الاسلامي. 

وقال ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ مهدي الكربلائي نتعرض الى هذه الموارد لأهميتها واهمية العمل بها في مجتمعنا العراقي وبقية المجتمعات خصوصا في الوقت الحاضر الذي نواجه فيه هذه الازمات والفتن، مضيفا نتعرض في هذه الخطبة الى المنظور الاسلامي في التعايش الاجتماعي السليم في مجتمع وشعب متعدد الاديان 

وذكر الشيخ الكربلائي لقد بينا في الخطبة السابقة المنظور الاسلامي للتعايش الاجتماعي السلمي في مجتمع متعدد الطوائف.

وبين الكربلائي مفهوم التعايش الاجتماعي وفق المنظور الاسلامي قائلا: مسائلة الاختلاف في الاديان يعني الاختلاف في المنظومة الفكرية الثقافية، العقائدية، الاجتماعية، التربوية، النفسية. 

موضحا ان هذه المسائلة تفرض وتفرز مجموعة من التحديات والمخاطر والمشاكل خصوصا اذا كان اتباع هذه الديانات يعيشون في مجتمع واحد وشعب واحد و وطن واحد، هذه المخاطر لا تقتصر على المجال الثقافي والعقائدي فقط ، بل اذا لم نحسن التعايش بين اتباع هذه الديانات سيقود الى الكثير من المخاطر في مجالات الحياة المختلفة.

مشيرا قد يتصور بعض الناس ان هذا الاختلاف بين اتباع الديانات انما مخاطرة وتحدياته ومشاكله في الجانب العقائدي والثقافي والفكري فقط ... لا، اذا لم نحسن التعايش الاجتماعي والثقافي فانه ستتولد مخاطر ومشاكل امنية واجتماعية.

وتابع الكربلائي قائلا: ان مسالة الاختلاف الديني لا يمكن حلها لان الله تكفل بها يوم القيامة، مبينا ان هذا الاختلاف قدرنا نعيشه الى يوم القيامة ولابد ان نتعامل معه كـ«إمر واقع». 

 مؤكدا ان الاسلام لم يهمل هذه المسالة و وضع منظومة التعايش الاجتماعي السليم بين اتباع الديانات المختلفة  بما يحقق المصالح المشتركة ويدفع الضرر عن الجميع.

وبينت المرجعية ملامح المنظومة الاجتماعية للتعايش السليم بالأمرين التاليين:

- القبول بالتنوع والاختلاف 

- ضرورة التعايش السلمي الاجتماعي المبني على ارادة الشرع الحنيف على ان يكون هناك تعامل عادل بين الجميع ومع الجميع وفق قاعدة ((لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)).

كيف نصل الى مرحلة التعايش الاجتماعي

الاساس الاول: وحدة الاصل الانساني

الاساس الثاني : حفظ حرمة الدماء والاموال والاعراض.

الاساس الثالث: اقامة العدل والقسط في الحكم بين الجميع .

الاساس الرابع: التعامل الاجتماعي الانساني واخلاقيات التعاطي مع الاخرين .


مزيد من خطبة الجمعة 2017/8/11م، في الفيديو التالي:

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك