ممثل المرجعية: المقاتلون هم انصار الامام الحسين عليه السلام الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه

886 2017-11-06

"ان حد العشق للإمام الحسين عليه السلام يدفع الانسان ان يقدم كل ما يملك بل اعز ما يملك ونرى ذلك بوضوح لدى الرجال المقاتلين الذين هم بحق انصار الامام الحسين عليه السلام الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدقوا ما يرددون في عبارات الزيارة للإمام الحسين عليه السلام إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ، وهذا الامر لابد من ان ننبه عليه دائما" بهذه الكلمات افتتح سماحة ممثل المرجعية والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة إجابته عن سؤال من مراسل قناة كربلاء بحضور عدد من القنوات والوسائل الاعلامية الاخرى وحشد من الزائرين والقائمين على الخدمة الحسينية، أثناء قيام سماحته بجولة تفقدية لمدينة سيد الاوصياء للزائرين على طريق بغداد كربلاء اليوم 6/11/2018 الموافق 16 صفر الخير 1439هـ، للإطلاع على الخدمات المقدمة للزائرين أثناء توجههم لزيارة الامام الحسين عليه السلام في ذكرى أربعينيته.

 وتطرق سماحته الى بعض المفاهيم والصور التي يحملها عنوان الشهادة قائلا" في هذا الشعار الحسيني الذي يردده الزائر دائما يا ليتني كنت معكم .. أي مع الشهداء.. فأفوز فوزا عظيما ، لا بد ان هؤلاء (المقاتلين)يتصدرون الذكر وهم الرجال الذين يقاتلون في جبهات القتال وهم الذين حفظوا لنا هذه الزيارة بواقعها الحالي الذي يشهد توافدا مليونيا يزداد سنةً بعد سنة ليس على نحو المعدل المتوقع بل هناك زيادات غير متوقعة" مؤكدا أن " هؤلاء هم الذين حفظوا لنا الامن وحفظوا لنا ثقافتنا ، هويتنا ، حضارتنا ، وان الواقع الذي نعيشه هو واقع العزة والكرامة والقوة وهؤلاء الابطال هم الذين يكونون في الطليعة ولذلك لابد ان يكونوا في صدارة الذكر".

وأشار الى دور المقاتلين في الحفاظ على أجواء الزيارة داعيا الى جعلها تجسيدا للمبادئ الحسينية؛ فقال" يضاف الى هذا ضرورة الحفاظ على هذه الاجواء والزيارة وتجسيد المبادئ التي تمثل الجذر والمنشأ لما يعكسه هؤلاء الرجال في جبهات القتال، لأن هؤلاء الرجال لابد ان يكونوا قد تربوا سابقا على مبادئ معينة حتى وصلوا الى مرحلة ان يبذلوا ارواحهم في سبيل الوطن والعقيدة والمقدسات، خصوصا ان الكثير منهم يعيشون حالة من الفقر والعوز والحرمان والبعض منهم لا يجد قوت يومه لعائلته مع ذلك فهو يذهب الى جبهات القتال ويقاتل وحينما يأتي في اوقات الاجازة يعمل لكي يوفر قوت عائلته ويوفر مصرفا لرحلته الجهادية" مبينا أن" هؤلاء تربوا على مبادئ ووصلت نفوسهم الى هذه المرحلة التي يضحون بدمائهم من اجل هذا البلد"

وبين سماحة الشيخ دور الزيارة في تربية المقاتلين حيث قال أن" هؤلاء تربوا في هذه الاجواء التي نشاهدها في الزيارة وهذا البذل والعطاء والخدمة والتحمل ومعاناة الطريق واستعداد النفس للتضحية، فهذه الزيارة زيارة الاربعين وبقية الزيارات هي مدرسة ربت الكثير من الرجال على هذه المبادئ حتى وجدنا ثمار هذه الزيارة" منوها الى أن" هناك رجالا منذ سنوات يقاتلون وما زالوا على نفس الاندفاع والثبات والهمة لم تضعف ولم تهن عزيمتهم واصرارهم وارادتهم على القتال، فهذه المدرسة التي نجدها الآن خلال ايام زيارة الاربعين لا بد ان نديم عناصر هذه المدرسة وما نجده الآن في الخدمة التي تقدم على مختلف المستويات ابتداء من الخدمة التي يقدمها الاخوة الاعزاء طلبة الحوزة العلمية في النجف الاشرف والفضلاء في مجال التبليغ والتثقيف الذي هو الاساس لبناء الانسان اضافة الى الخدمات الاخرى.

كما تطرق سماحته الى معاني الخدمة قائلا" إن هذه الخدمة في الواقع تعكس عند هؤلاء الناس انهم يؤمنون بمبادئ وينبغي أن لا ننظر الى الخدمة كخدمة بحتة بل ننظر الى المبادئ الموجودة لدى هؤلاء الناس الذين يقدمون مختلف الخدمات مجانا بحب وشوق، كونه نابع من مبادئ تربوا عليها في مدرسة الامام الحسين عليه السلام، لذلك لا بد ان نحافظ على هذه المدرسة حتى نستطيع ان نصمد امام التحديات والمخاطر التي نواجهها في اثناء الحياة، وما نشاهده الآن في مجالات الخدمة للزائرين إنما يعكس ان هناك حاضرا وغدا مشرقا نستطيع ان نحافظ من خلاله على مبادئ المدرسة الحسينية".

ودعا الى ضرورة تخليد الشهداء بقوله" لابد من تخليد ذكر الشهداء من خلال نشر صورهم وقصصهم وحياتهم وتوصياتهم والمبادئ التي تربوا عليها حتى وصلوا الى هذه المرحلة وايضا من خلال رعاية عوائلهم ولابد ان تدوم هذه الرعاية وتكون في مختلف المستويات سواء كان في مجال المعيشة او النفقة او الرعاية العلمية او الصحية فعوائل الشهداء تحتاج الى جانب الرعاية التربوية والنفسية بسبب فقد الاب لذلك نوصي الاخوة ابناء المجتمع ان يديموا هذه المبادئ في بقية شهور السنة لتبقى هذه العوائل محط رعاية في جميع المجالات وحتى نبقي هذا الزخم المجتمعي ".

وختم الشيخ الكربلائي حديثه بدعوة" الزائرين الى الالتفات الى توصيات المرجعية التي ذكرت مرارا في خطب الجمعة وان يحاولوا العمل على تطبيقها للوصول الى النتائج المرجوة. 

سلام الطائي

 

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك