إِنْتِصَاران مُتَتالِيانِ يَطِيرُ بِهِما الْعِراقُ


أَلف؛ ما يتحقَّق في تلَّعفر هو إِنتصارٌ ناجزٌ وخاطفٌ! ويعودُ السَّببُ في ذلك إِلى؛

١/ الخُطط العسكريَّة الجديدة بسبب الخِبرة المتراكِمة والتي إِستخدمتها قوَّاتنا المسلَّحة الباسِلة، الأَمرُ الذي فاجأَ الارهابيِّين بشَكلٍ كبيرٍ.

٢/ زخم الانتصارات الذي قاتلت فيه قوَّاتنا المُسلَّحة والذي منحَها قوَّة دفعٍ عملاقةٍ ومعنويَّات كبيرةٍ جدّاً.

٣/ الانتصارُ السِّياسي الذي حقَّقتهُ القيادة العامَّة للقوَّات المسلَّحة والذي سبقَ بدء العمليَّات العسكريَّة، ما هيَّأَ الارضيَّة لتنسيقٍ عالٍ من خلال تحديد نوعيَّة القوَّات المشاركة في هذهِ العمليَّات بشَكلٍ دقيقٍ وبالتَّالي حالَ دونَ أَيَّة تعقيدات على الأَرض.

٤/ حالة الانهيار التي أُصيب بها الارهابيُّون جرَّاء هزائمهم المتكرِّرة والمتتالِية سواء في الْعِراقِ أَو في سوريا! ولذلك لم نشهد إِستماتتِها في القِتال في معركة تحرير تلَّعفر كما شاهدناهُ في معركةِ تحرير المَوصل من قبلُ!.

باء؛ يُخطئ من يشكِّك أَو يطعن في الانتماء الوطني لتركمانِ الْعِراقِ فيصدِّق ما تدَّعيه أَنقرة من أَنَّ ولاءهم لها وليس للعراق! فبعدَ ما عاناهُ التُّركمان على يدِ الارهاب المدعوم والمحميِّ من تركيا التي مكنتهُ من رقابهِم وأَعراضهِم لم يعودوا يشكِّكون في أَنَّها تسعى للاتِّجار بهويَّتهم القوميَّة ليس إِلّا!.

إِنَّ التُّركمان جزءٌ أَصيلٌ لا يتجزَّء من تاريخ الْعِراقِ ومن مكوِّناتهِ الاجتماعيَّة، عانى من الاضطهاد والقَسوة في عهدِ الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين كما عانت بقيَّة شرائح المجتمع، ودافعوا عن البلادِ ضدَّ الهجمة الارهابيَّة جنباً إِلى جنب بقيَّة العراقييِّن ولبَّوا نداء فتوى الجِهاد الكِفائي التي أَصدرها المرجع الأَعلى كبقيَّة أَبناء المجتمع وانخرطوا في صفوفِ قوَّات الحشد الشَّعبي كغيرهِم وقدَّموا الشُّهداء والجرحى كالآخرين.

إِلّا أَنَّ تركيا حاولت توظيف إِدِّعاءاتها التَّاريخية في الوصايةِ على تركمان الْعِراقِ لاثارةِ النَّعَرات القوميَّة ففشِلت فشلاً ذريعاً وها هي نتائج معركة تحرير تلَّعفر دليلٌ صارِخٌ على ذلك.

جيم؛ لقد أَعادت الانتصارات النَّاجزة التي حقَّقتها قوَّاتنا المسلَّحة الباسِلة في الحَرْبِ على الارهاب ثقة المجتمعِ الدَّولي بالعراقِ فكانت هذه الزِّيارات المُتتالية للمسؤُولين الأَجانب إِلى بغداد للتَّعبيرِ عن إِحترام العالَم لعراقِ اليوم الذي يختلف كلِّياً عن عراق عام ٢٠١٤ وما بعدها عندما تمكَّن الارهابيُّون وقتها من إِحتلال نصف الأَراضي العراقيَّة!.

وإِذا أَردنا أَن تكتمل هذه الثِّقة ويعود الْعِراقِ الى موقعهِ الطَّبيعي في مُحيطهِ والمُجتمع الدَّولي يجب أَن نُطلق العنان للحربِ الثَّانية لنحقِّق فيها الانتصار كذلك والتي لا تقِلُّ أَهمِّيَّةً عن الانتصار في الحَرْبِ على الارهاب وأَقصد بها الحَرْبِ على الفساد!.

لا أَحدَ يُساعد الْعِراق على إِعادة البِناء والإِعمار والمساهمة في الاستثمار في مرحلةِ ما بعد الارْهابِ إِذا ظلَّ ألْفَسادُ المالي والاداري مُستشرياً في مُؤَسَّسات الدَّولة كنا هو عليهِ الحالُ الآن! أَو ظلَّ الفاسدون الكبار يتحكَّمون بالدَّولة من طرفٍ خفيٍّ! أَو بقِيَت فوضى المواقف السِّياسيَّة على حالِها! ولذلك فانَّ إِنطلاق الحَرْبِ على الفسادِ وتحقيق النَّصر فيها أَمرٌ في غايةِ الأَهميَّة قبل الانطلاق في مرحلةِ البِناء والإِعمار والتَّنمية والاستثمار وهي مرحلةٌ مهمَّةٌ جدّاً يحتاجها الْعِراق كما احتاجَ إِلى أَن يتطهَّر من الارهاب!.

لقد حانَ الوَقْتُ لتفعيلِ مبدأ الضَّرب بيدٍ من حديدٍ على رؤُوس كبار الفاسدينَ واللُّصوص والذي تبنَّاه الخِطابِ المرجعي قبل حوالي العامَين! وعلامةُ ذلك أَن يُزَجَّ بـ [عجلٍ سمينٍ] واحِدٍ على الأَقل خلفَ القُضبان ليقفَ أَمام القضاء ويُدلي بشهادتهِ عن تفاصيل تورُّطهِ بالفساد المالي والاداري وتستُّرهِ على الفساد العظيم الذي أَضرَّ بالعراق!.

أَمّا التَّضحيةُ بالأَكبُشِ الصَّغيرة والحقيرة من قبل [العِجل السَّمين] لذرِّ الرَّماد في العيون وخداع الرَّأي العام كما حصل مؤخَّراً مع مَن يطلق عليهِ العراقيُّونَ نعت [حرامي بغداد] فلا يُغيِّر مِنَ الأَمرِ شيئاً فهي لعبةٌ مفضوحةٌ ومحاولةٌ مكشوفةٌ للهربِ إِلى الأَمام!.

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك