امتلاء الأرض فساداً.. هل هو من شروط الظهور المؤمّل؟


كلّ المظلومين والمستضعفين يتمنّون ظهور إمامنا ومولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه) الساعة قبل الأخرى، ولأنّ البعض توّهم أنّ ظهوره (عليهِ السّلام) مشروط بأن تُملأ الأرض ظلماً وجوراً كما في بعض الروايات فراحَ يدعو الى المساهمة في نشر الظلم والجور وتعطيل التكاليف الإلهيّة.

مخالفين في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والفروض الإلهيّ’ من التقوى والإيمان، متمنّين تعجيل خروج الدجال أو انتشار الظلم والفساد.

فهل هذه العقيدة فاسدة لا تنسجم وتعاليم السماء؟ وهل تنطوي عليها قلوب المؤمنين؟ هذا ما سيوضّحه السادة المختصّين في شؤون الإمام المهديّ (صلوات الله عليه):

 

إذ يقول سماحة الشيخ علي دعموش في معرض ردّه على هذه الشبهة:

من المعلوم أنّ الله ادّخر إمامنا المهدي (عجّل الله فرجه) لمرحلة زمنية مستقبلية يقود فيها عملية تغيير شاملة على امتداد العالم، فيطهّر الله به الأرض من الجور والفساد "ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما مُلئت ظلماً وجوراً" ولا يبقى ـ كما في بعض الروايات ـ في المشارق والمغارب أرضٌ إلاّ ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله (صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّم).

ولا شك أن فكرة الغيبة والظهور منوطة بإرادة الله عز وجل مباشرة، ولكن الله أراد أن يتحدد الظهور ببعض العوامل والشروط لأجل إنجاح اليوم الموعود وعملية التغيير التي يقودها الإمام (عليهِ السّلام).

وهذه العوامل هي مما يجب تحققه قبل الظهور حيث لا يمكن أن يحصل الظهور بدونها، وهنا قد يظن بعض الناس توقف الظهور على امتلاء الأرض ظلما وجورا انطلاقا من النصوص التي تفيد بأن الإمام "يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا" وبالتالي فإنهم يعتقدون بأن تطور الظلم والجور في حياتنا السياسية والاقتصادية والعسكرية والإدارية والقضائية.. شرط وعامل مؤثر في الظهور وتعجيل الفرج حتى إذا امتلأت الأرض ظلما وجورا ظهر الإمام (عليهِ السّلام) وأعلن ثورته ضد الظالمين وفرّج عن المقهورين والمعذبين والمظلومين.

وواضح أنّ هذا الاعتقاد وإن لم يؤدّي إلى المساهمة في توسيع رقعة الفساد والظلم والجور في الأرض فهو يؤدي في الحدّ الأدنى إلى عدم مكافحة الظلم والجور والخضوع للأمر الواقع الفاسد، لأن العمل خلاف ذلك يؤدي إلى إطالة زمن الغيبة وتأخير الفرج.

وما من شكّ أنّ ذلك مخالف لمفاهيم القرآن الذي يدعو إلى رفض الظلم وعدم الركون إلى الظالمين (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) كما أنّ ذلك يعني تعطيل أهمّ فرائض الإسلام وأحكامه وتشريعاته كفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، وهي تكاليف عامة لا تختصّ بزمان دون زمان، أو بمكان دون آخر.

على أنه ليس معنى كلمة (أن تمتلئ الأرض ظلما وجورا) الواردة في بعض النصوص هو أن تعدم قيم الحق والتوحيد والعدل على وجه الأرض ولا يبقى موضع يعبد الله فيه.

فهذا أمر مستحيل وعلى خلاف سنن الله.. وإنما المقصود بهذه الكلمة طغيان سلطان الباطل على الحقّ في الصراع الدائر بين الحقّ والباطل.

ولا يمكن أن يزيد طغيان سلطان الباطل على الحقّ أكثر ممّا هو عليه الآن، فقد طغى الظلم على الأرض وبلغ الذروة وإنّ الذي يجري على المسلمين في فلسطين بأيدي الصهاينة أمرٌ يقلّ نظيره في تاريخ الظلم والإرهاب، كما أنّ ما تمارسه الولايات المتحدة الاميركية في مواجهة الإسلام والمسلمين وما تفرضه على العالم الإسلامي بلغ الذروة في الاستكبار والطغيان والهيمنة، وفرض النفوذ والسيطرة على دول المنطقة وشعوبها ومواردها الحيوية.

إنّ الذي يجري في أقطار العالم الإسلامي على المسلمين في كلّ مكان تقريبا ـ وخصوصا من قبل الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل ـ أمر رهيب يدل على شيء أكثر من الظلم والجور ومن امتلاء الأرض ظلما وجورا، إنه يدل على نضوب نبع الضمير في الأسرة الدولية المعاصرة وفي الحضارة البشرية المادية المعاصرة.

ونضوب الضمير مؤشر خطر في تاريخ الإنسان يعقبه دائما السقوط الحضاري الذي يعبّر عنه القرآن بإهلاك الأمم.

وقد كانت غيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بسبب طغيان الشر والفساد والظلم، ولولا ذلك لم يغب؟ فكيف يكون طغيان الفساد والظلم شرطا وسببا لظهور الإمام وخروجه؟!

على أن الذي يوجد في النصوص تعبير (يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا) وليس (بعد أن ملئت ظلما وجورا) وليس معنى ذلك أنّ الإمام (عليهِ السّلام) ينتظر أن يطغى الفساد والظلم أكثر مما ظهر إلى اليوم ليخرج، وإنما معنى النصّ أنّ الإمام (عليهِ السّلام) إذا ظهر يملأ الأرض عدلا، ويكافح الظلم والفساد في المجتمع حتى يطهّر المجتمع الإنساني منه كما امتلأ المجتمع البشري بالظلم والفساد من قبل.

وبعد هذا العرض نخلُصُ إلى أنّ سيطرة الظلم أو الجور ليست سبباً في تأخير الفرج أو شرطاً في تعجيله.

ولعل من أهمّ العوامل المؤثرة في تحقيق الظهور، بل وتقريبه وتعجيل الفرج هو توفر العدد الكافي من الأنصار والموطّئين الذين يعدّون المجتمع والأمّة لظهور الإمام (عجّل الله فرجه) ويوطّئون الأرض ويمهّدونها لثورته الشاملة، ويدعمون حركة الإمام ويسندونها. ومن دون هذا الإعداد وهذه التوطئة لا يمكن أن تتمّ هذه الثورة الشاملة في سنن الله تعالى في التاريخ، وذلك انطلاقاً من الحقائق التالية:

أولاً:  إن الإمام (عليهِ السّلام) لا يقود حركة التغيير الشاملة بمفرده، لأنّ الفرد الواحد مهما أوتي من قوّة وكمال عقلي وجسمي وروحي.. لا يمكن أن يحقّق إنجازاً كبيراً بحجم الإنجاز الضخم الذي سيحققه الإمام (عليهِ السّلام) على امتداد الأرض، خصوصا إذا تجاوزنا الفرضية الآتية وهي استخدام المعجزة من قبله (عليهِ السّلام) من أجل تحقيق النصر.

ثانياً: إن الإمام (عجّل الله فرجه) لا يحقّق الإنجازات الكبيرة التي ادّخره الله لأجل تحقيقها في آخر الزمان عن طريق المعجزة والأسباب الخارقة.. وقد نفت الروايات استخدام الإمام (عليهِ السّلام) للمعجزة في ثورته وأكّدت على دور السنن الإلهية في التاريخ والمجتمع في تحقيق هذه الثورة الكونية الشاملة وتطويرها وإكمالها.

ولا يعني ذلك أن الله لا يتدخل إلى جانب هذه الثورة بألطافه وإمداده الغيبي، فإنّ ثورة الإمام (عليهِ السّلام) في مواجهة الطغاة والأنظمة والمؤسسات الاستكبارية الحاكمة والمتسلطة على رقاب الناس، لا تتمّ من دون إمداد غيبي وإسناد وتأييد من قبل الله سبحانه، والنصوص الإسلامية تؤكد وجود هذا الإمداد الإلهي في حركة الإمام (عليهِ السّلام) وتصف كيفيته، إلاّ أنّ هذا المدد الإلهي أحد طرفي القضية والطرف الآخر هو دور الأسباب الطبيعية والوسائل العادية في تحقيق هذه الثورة وحركتها.

ثالثاً: لقد أكّدت النصوص على أنّ الإمام (عليهِ السّلام) يعتمد في حركته الكونية الشاملة على جيلين من الناس: جيل الموطّئين وهو الجيل الذي يعدّ الأرض والمجتمع لظهور الإمام، وجيل الأنصار وهو الجيل الذي ينهض به الامام (عجّل الله فرجه) ويقود به الثورة على الظالمين والمستكبرين.

 

ويقول الأستاذ المفكّر الأسعد بن علي قيدارة في كتابه: النظرية المهدوية في فلسفة التاريخ مجيباً عن هذه الشبهة:

يدّعي البعض أنّ الأسلوب الأمثل في تسريع قيام المهدي هو ملأ الأرض فساداً وظلماً؛ لأنّ الروايات قد علّقت مسألة الظهور بامتلاء الأرض جوراً وفساداً.

ومن الروايات نذكر: «.. لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله لأمره منّا مَن يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً» (بحار الأنوار، ج٣٣، ص٢٥٧).

«.. لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتّى يخرج قائمنا فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً» (بحار الأنوار، ج٣6، ص٢40).

وعن علي بن الحسين عليه السلام: «لتملأنّ الأرض ظلماً وجوراً حتّى لا يقول أحد الله إلا مستخفياً ثمّ يأتي الله بقوم صالحين يملؤونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» (بحار الأنوار، ج51، ص117).

فهؤلاء يعتقدون: أنّ المهدي لا يظهر حتّى تعجّ الأرض بالمظالم والمفاسد، ولذلك فهم يفهمون أنّه يجب توفير الظلم والجور وترك العمل ضدّه استعجالاً لظهور المهدي (تاريخ الغيبة الكبرى، ص٣٤٩)، ورأينا أنّ الشهيد مطهّري رحمه الله يطلق على هذا التصوّر الساذج تسمية (الانتظار المخرّب)؛ لأنّ أصحابه يقِفون ضدّ كلّ إصلاح وتغيير إيجابي في المجتمع، لأنّ الإصلاح يشكّل نقطة مضيئة على ساحة المجتمع العالمي، ويؤخّر الإمداد الغيبي، كما يعتبر هذا التصوّر كلّ ذنب وتمييز وإجحاف مباحاً؛ لأنّ مثل هذه الظواهر تمهّد للإصلاح العام وتقرّب موعد الانفجار (نهضة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ، ص٤٨)، فالتعجيل في هذا المنظور يصطبغ بنوع من الإباحية فتكون إشاعة الفساد أفضل عامل على تسريع الظهور وأرقى أشكال انتظار الفرج.

ويذهب الشهيد مطهّري رحمه الله أنّ الاتجاه المخرّب في فهم الظهور يشترك مع الاتجاه الديالكتيكي في معارضة الإصلاحات واعتبار الظلم والفساد مقدّمة ضرورية لانفجار مقدّس، ولكن الفرق بين الاتجاهين -أنّ الاتجاه الديالكتيكي يعارض الإصلاحات ويؤكّد على ضرورة تشديد الفوضى والاضطرابات انطلاقاً من هدف مشخّص يتمثّل في تعميق الفجوات والتناقضات لتصعيد النضال، لكن هذا التفكير المبتذل في مسألة المهدي يفتقد هذه النظرة ويرتئي زيادة الظلم والفساد من أجل الوصول إلى النتيجة المطلوبة تلقائياً ( نهضة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ، ص٤9).

ولا يخفى تهافت هذا التصوّر وتناقضه مع القواعد الإسلامية والموازين الشرعية، وأهمّها إقامة الحدود والأحكام الإسلامية ومقارعة الظلم والظالمين حيث إنّ غيبة الإمام لا تُبَرّر تجميد هذه الأحكام فهي سارية المفعول والناس مسؤولون عنها، ومن الواضح أنّ الاعتقاد بوجود المهدي وغيبته لا يرفعها ولا يخصّصها لضرورة الدين وإجماع المسلمين، وليس على الفرد المسلم الذي يريد الإطاعة والامتثال إلا أن يراجع الأحكام الإسلامية ليعرف ما فيها من جوانب شخصية وجوانب عامّة لكي يطبّقها على حياته الخاصّة والعامّة، ويباشر العمل الاجتماعي العام طبقاً للتكليف الإسلامي بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكافحة الظلم.

ومن جهة أخرى إنّ الظلم والجور لا يقع في عصر ما قبل الظهور بالجبر والإكراه من قبل الله، وإنّما يحدث نتيجة سوء اختيار الناس واستغراقهم في أهوائهم وشهواتهم وانغماسهم الكلي في رغباتهم وحاجاتهم المادّية غافلين كلّ الغفلة عن الحقّ والدور والرسالة.

وتتمثّل مسؤولية الفرد الذي ينسجم في حركته مع التخطيط الإلهي والإرادة الإلهية في انتصار الدين وقيام مجتمع المتقين، في مقاومة الظلم ومحاربة رموزه لا في الوقوف مؤيّداً له؛ لأنّ شرط الظهور ليس هو امتلاء الأرض ظلماً وانحرافاً تماماً كما يفكّر هؤلاء، وإلا لما أمكن إصلاحها حينئذٍ، حتّى مع ظهور الإمام إلا بطريق المعجزة، وهذا ما لم يرتضه التخطيط منذ البداية.

ومقصود الروايات من الامتلاء سيطرة الكفر على الإيمان مع وجود أنصار للإيمان على قلّتهم وخوفهم، وبالتأمّل العميق في الحكمة من هذا البلاء العظيم بهيمنة الطاغوت لفترة يتضح لنا أنّ الدرجة العالية من الإخلاص التي يستهدفها التخطيط في أنصار المهدي تتطلّب هذا الجو المليء فتناً ومحناً، والمؤمنون بحركتهم وجهادهم في هذا الجو الضاغط، وما يكلّفهم ذلك من ضريبة قوية يصعّدون درجات إخلاصهم، ويوطنون أنفسهم على التضحيات الكبيرة في سبيل الرسالة.

كما أنّ الأُمّة إذا شاع بين ظهرانيها الظلم والتعسّف وكانت راضية مستجدية تجاهه لا يوجد العمل فيها ضدّه ولا التفكير لرفعه أو التخفيف منه إذن فستكون أُمّة خائنة يتثاقل إخلاصها وينمحي شعورها بالمسؤولية، وتحتاج في ولادة ذلك عندها من جديد إلى زمان مضاعف ودهر طويل، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [11/الرعد].

وليت شعري كيف يكون هؤلاء على مستوى إصلاح البشرية كلّها في اليوم الموعود وهم قاصرون عن إصلاح مجتمعهم الصغير.

بعد تخطّي هذا الطرح السلبي لمبدأ (تعجيل الفرج) والكشف عن المغالطات التي تنخره من الداخل لنحاول الآن تأسيس أو على الأقلّ بلورة رؤية إيجابية لهذا المبدأ، رؤية واقعية تتماشى مع روح النصوص وخطّ الأئمة في التاريخ وتتحرّك منسجمة مع النظرية المهدوية في فلسفة التاريخ كما كشفنا عنها إلى حدّ الآن.

فنقول: إنّ النظرية المهدوية تطرح الشرائط العامّة التالية للظهور:

أ. وجود القائد القادر على التصدّي لزمام هذه الدولة العالمية بما يمتلكه من قابليات وملكات عالية جدّاً، وكفاءة قصوى، وقد تصدّى التخطيط نفسه لحفظ هذا القائد وادخاره لحين توافر الشرائط الأخرى (الإمام محمّد بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه) أمّا لِمَ كان هذا الإمام من زمان غير زمان دولته حتّى يضطرّ إلى الغيبة ترقّباً لتوافر الظروف الملائمة ولمَ لا يولد في آخر الزمان ؟ فقد عالجنا هذا الإشكال في بحثنا حول أبعاد الغيبة.

ب. وجود أطروحة وبرنامج تفصيلي لهذه الدولة، ويمثّل الإسلام روح هذه الأطروحة وجوهرها؛ لأنّ رسالة الإسلام هي رسالة المهدي عقيدة وشريعة، غير أنّ التطبيق العالمي الشامل يحتاج إلى تعميق الوعي بهذه الأطروحة وتوسيع رواجها بين الأمم وتجذ ير الإيمان بما تختزنه من حلول لمشاكل العالم حاضراً ومستقبلاً.

ج. وجود القاعدة الشعبية الملتفّة حول الإمام ومشروعه العالمي، ويمكن تقسيم هذه القاعدة إلى خاصّة وعامّة، الخاصّة هم الصفوة من أصحاب الإمام وأنصاره والتي عيّنت الروايات عددهم بعدّة أهل بدر، والعامّة وهم عموم الأتباع والموالين الذين يزداد عددهم باضطراد مع الانتصارات التي يحقّقها الإمام، وركّزت الروايات كثيراً على الخاصّة من أنصار المهدي وعلى ما يملكونه من إيمان بالهدى والرسالة، واعتقاد راسخ بهما، ودرجات عالية من الإخلاص والتضحية في سبيل الله والمستضعفين، وعلّقت الروايات ظهور الإمام على توافر العدد الكامل لهؤلاء الحواريين.

د. تحقّق الظروف السياسية والحضارية العالمية المناسبة لقيام هذه الدولة ونجاحها في تحقيق العدالة التامّة والسعادة القصوى لبني البشر.

ويتبيّن لنا أنّ الشروط التي يجب تحقيقها هي الثاني والثالث والرابع، مما يعطي لمبدأ التعجيل بمعناه الإيجابي مضموناً محدّداً ألا وهو: السعي الحثيث لتحقيق هذه الشروط.

 

 

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك