النخبة العالمية بالثقافة الكوفية -4-


قدمنا في الحلقات الثلاث نموذج لاعلام العلم والادب في العالم ابان القران الخامس الهجري ونحن انشاء الله مستمرون في النشر عن هؤلاء الاعلام وفاء لهم  واعلاء لثقافة اللطف واهل البيت عليهم السلام ، فان مما لم يبرز بشكل تام ولم يلتفت اليه ان  جل الذين برزوا في العلم واعطوا للانسانية العلم النافع هم اهل الكوفة  ومنها انتشرت ثقافة الطف وقد اجاد العلامة السيد حسن الصدر صاحب كتاب ((تاسيس الشيعة لعلوم الاسلام )) في احصاء من قدم للعلم وللإسلام من علماء الشيعة في الكوفة جل العلوم المعروفة اليوم ، وكأن حب ال محمد صلوات الله عليهم نورا يقدح في النفوس العلم والحكمة وحب الخير ثقافة لا يستقيم العلم  بدونها .

اخذنا نماذج من تلك النخب من شتى اصقاع الارض حملوا الثقافة الكوفية وبشروا بها  بادبهم واشعارهم فخلدوا وهم:  

4- الأمير عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي 

قال عنه  السمعاني في الانساب ج 5 ص 170 : 

الخفاجي ، بفتح الحاء المنقوطة والفاء وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خفاجة ، وهي اسم امرأة ، هكذا ذكر لي أبو أزيَد الخفاجي في بريّة السماوة ، وولد لها أولاد وكثروا وهم يسكنون بنواحي الكوفة ، وكان أبو أزيد يقول : يَركب منا على الخيل أكثر من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة . ولقيت منهم جماعة كثيرة وصحبتهم ؛ والمشهور بالانتساب اليهم الشاعر المفلق أبو [محمد عبد الله بن محمد بن] سعيد بن [سنان] الخفاجي كان يسكن حلب وشعره مما يدخل الأذن بغير إذن . 

توفي سنة 466 وله شعر في امير المؤمنين علي عليه السلام كذا قال الأمين في الجزء الأول من الأعيان ص 392 . 

الأمير أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن سنان الشاعر الشيعي المعروف بابن سنان صاحب سر الفصاحة في اللغة . 

توفي سنة 466 حكي انه كان قد تحصن بقرية (اعزاز) من أعمال حلب ثم أطعموه خشكنانجه مسمة فمات الخفاجي في اعزاز وحمل الى حلب ودفن فيها كذا جاء في الكنى والألقاب . 

يـا أمـةً كفرت وفي iiأفواهها      الـقرآن فيه ضلالها iiورشادُها

أعـلى الـمنابر تُعلنون iiبسبّه      وبـسيفه نُصبت لكم iiأعوادها

تـلك  الـخلائق بينكم iiبدرية      قتل الحسين وما خبت أحقادها

ومنها في علي أمير المؤمنين عليه السلام : 

مالي أراك على عُلاك تناكرت     أحقادها وتسالمت أضدادها    

وقال السيد الأمين في الأعيان : 

الأمير ابو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى بن الحسين بن محمود بن الربيع المعروف بابن سنان الخفاجي الحلبي . 

له ديوان شعر مطبوع ، وكان والياً على قلعة اعزاز ، ولاه عليها محمود ابن صالح فاستبد بها ، وكانت ولايته بواسطة ابي نصر محمد بن محمد ابن النحاس وذكره السيد الامين ايضاً في الجزء السادس من الأعيان ص 479 فقال : اسمه عبد الله بن سعيد بن محمد بن سنان . 

5- أحمد بن أبي منصور القطان 

أبو أحمد بن أبي منصور بن علي القطيفي المعروف بالقطان ، قال السيد الأمين في الأعيان جزء 6 ص 119 : 

في البحار عن بعض كتب المناقب القديمة أخبرني أبو منصور الديلمي عن احمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني ابو احمد بن أبي منصور بن علي القطيفي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه (يا أيها المنزل المحيل) . 

وجاء ذكره في الجزء الثالث من الكنى والألقاب ص 55 وروى له بعض هذه الأبيات . 

وكرر السيد الترجمة في الجزء 10 ص 226 وذكر القصيدة بزيادة بيتين ، وزاد في الترجمة بأن ذكر سنة وفاته فقال : توفي حدود سنة 480 ببغداد ودفن بمقابر قريش ، ولكن أسماه هنا : أحمد بن منصور بن علي القطيفي القطان البغدادي ولعله أصوب . 

وجاء في شعراء القطيف للعلامة المعاصر الشيخ علي منصور المرهون قال : احمد بن منصور المتوفي سنة 480 هو أحمد بن منصور بن علي القطان القطيفي البغدادي الأديب الشاعر ، ترحّل من بلاده القطيف الى بغداد وسكن بها ومدح أمراءها كما مدح ورثى أهل البيت عليهم السلام وما زال في بغداد مقيما حتى مات بها ودفن في مقابر قريش . 

ننقل قصيدته الولائية التالية:

يـسطو عـلينا بـغنج ii لحظ      كـأنـه  مـرهف ii صـقيل

كـما  سـطت بالحسين  iiقومٌ      أراذل مــا لـهم  iiأُصـول

يـا  أهـل كوفان لم iiغدرتم      بــه  وأنـتم لـه ii نـكول

أنـتـم كـتبتم الـيه  iiكـتباً      وفــي  طـويّاتها ii دخـول

قـتـلتموه بـهـا  iiفـريـداً      يـا بـأبي الـمفرد ii الـقتيل

مـا  عـذركم في غد إذا iiما      قـامت لـدى جـدّه الذحول

أيـن  الـذي حين iiأرضعوه      نـاغاه  فـي المهد iiجبرئيل

أيـن  الـذي حـين iiغمدوه      قـبّـله أحـمـد iiالـرسول

أيـن  الـذي جـدّه iiالـنبي      وأمــه  فـاطـم iiالـبتول

أنـا ابـن منصور لي iiلسان      على  ذوي النصب iiيستطيل

ما الرفض ديني ولا اعتقادي      ولست عن مذهبي iiأحول

يـا  أيـها الـمنزل iiالمحيل      غـاثك  مـستحفز iiهـطول

أزرى  عـليك الـزمان iiلما      شـجاك  مـن أهل iiالرحيل

لا  تـغترر بـالزمان iiواعلم      أنّ يــد الـدهر تـستطيل

فــإن آجـالـنا قـصـارٌ      فـيـه  وآمـالـنا iiتـطول

تـفنى  الـليالي وليس يفنى      شـوقي  ولا حسرتي iiتزول

لا  صـاحبٌ منصفٌ iiفاسلو      بــه ولا حـافظٌ iiوصـول

وكـيف أبـقى بـلا iiصديق      بـاطـنه بـاطـنٌ iiجـميل

يـكون  فـي البعد iiوالتداني      يـقول مـثل الـذي أقـول

هـيهات قـلّ الـوفاء iiفيهم      فـلا  حـميمٌ ولا iiوصـول

يـا  قـوم مـا بـالنا iiجفينا      فــلا كـتاب ولا iiرسـول

لـو  وجدوا بعض ما iiوجدنا      لـكـاتبونا  ولـم iiيـحولوا

حـالوا  وخانوا ولم iiيجودوا      لـنا بـوصل ولـم iiيُـذيلوا

قـلـبي قـريحٌ بـه كـلومٌ      أفـتـنَه  طـرفك iiالـبخيل

أنـحَلَ جـسمي هواك iiحتى      كـأنـه خـصرك iiالـنحيل

يـا قـاتلي بـالصدود iiرفقاً               بـمـهجة  شـفّـها غـليل

غصنٌ  من البان حيث iiمالت      ريـح الـخزامى بـه  iiيميل

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك