أربع خطوات مطلوبة لاعادة بناء استراتيجية الأمن العليا في العراق.. ماهي؟


اثبت فشل زيارة الجامعة العربية الى بغداد وأربيل يوم أمس انتهاء دور هذه المؤسسة في معالجة الأزمات، وكان دورها كذلك منذ ربع قرن على الأقل، وهذا يؤكد عبثية التفكير في عمل عربي جماعي في ظل تصاعد الخلافات وتناقض المصالح واستمرار النزاعات والتدخلات الإقليمية، لذلك فالانتقال من مصطلح الفضاء العربي الى فضاء العولمة حسب المصالح يعد خيارا استراتيجيا حتميا. 

اتركونا من عبثية المحيط والحضن العربي وغيروها بفضاء المصالح العليا. 

التطورات العسكرية السريعة في سوريا، والنتائج السريعة المتوقعة في الحويجة، والاضطراب الإقليمي، وموروثة الثأر المترسخة في ذهن مجتمعات محلية، والأزمات الأميركية ومنها الكوارث الطبيعية المؤثرة على القرارات العليا، تجعل العراق في حاجة الى تعديل استراتيجيته العليا: 

1. وضع استراتيجية مركزية لمجابهة العمليات الإرهابية في المدن. 

2. تجنب تقليص أي من القوات المسلحة والحشد، بل العمل على إعادة تنظيمها وتدريبها وتسليحها، وأي تخفيف لها سيضعف قوة مجابهة احتمالات تهديد لاتزال مفتوحة، مع خطورة اضافة اعداد مدربة الى سوق البطالة. 

3. توسيع نطاق مكافحة الفساد واعتماد الشفافية ونشر التحقيقات المؤكدة ليكون الشعب ضاغطا، والارتفاع بمستوى العمليات الى رؤوس أكثر فسادا، فمعظم ما تحقق جاء بسبب نزاعات مصالح أو نشاطات محلية. 

والأحكام المخففة دون الزام المحكومين باعادة ولو نسبة من الاموال التي سرقوها عندما تكون الأرقام بملايين وعشرات ومئات ملايين الدولارات، تتطلب مراجعة جدية، والا سيزداد تمادي الفاسدين. 

4 استئناف العمليات العسكرية على كل الجبهات في آن واحد، فالدواعش 

منهارون. 

الطريق الى مشوار الاستقرار المحلي والإقليمي لا يزال طويلا.

 

 

وفيق السامرائي/ مستشار عسكري متقاعد

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
فيسبوك